السيد أحمد الموسوي الروضاتي

390

إجماعات فقهاء الإمامية

- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 119 ، 121 : مناظرة الخصوم وكيفية الاستدلال عليهم : فنقول : قد ثبت وجوب القول بكذا وكذا ، لقيام الدليل الموجب للعلم عليه ، وكل من قال في هذه المسألة بكذا ، قال في المسألة الأخرى بكذا ، والتفرقة بينهما في الموضع الذي ذكرناه خروج من إجماع الأمة لا قائل منهم به مثال ذلك : أن يقصد إلى الدلالة على وجوب مسح الرأس والرجلين ببلة اليد من غير استيناف ماء جديد . فنقول : قد ثبت وجوب مسح [ الرأس و ] الرجلين على التضييق ، وكل من قال بذلك قال بإيجاب مسح الرأس والرجلين ببلة اليد ، والقول بوجوب مسح الرأس مضيقا مع نفي وجوب المسح بالبلة خلاف الإجماع . وإنما اخترنا بذكر التضييق ، لأن في الناس من يقول بمسح الرجلين على التخيير ، ولا يوجب ما ذكرناه في المسألة الأخرى . ولك أن تسلك مثل هذه الطريقة فيما تريد أن تدل عليه من مسائل الخلاف التي يوافق فيها بعض الفقهاء وإن خالفها بعض آخر ، وأنه لا فرق في صحة استعمال هذه الطريقة فيه بين ما يخالفنا فيه الجميع ، مثل ما قد بينا من وجوب مسح الرأس ببلة اليد ، وبين ما يخالفنا بعض ويوافقنا فيه بعض آخر ، [ وأنه لا فرق في صحة استعمال هذه الطريقة فيه ، بين ما يخالفنا فيه بعض ويوافقنا فيه بعض آخر ] . مثال ذلك أن نقول : قد ثبت وجوب مسح الرجل مضيقا ، وكل من أوجب ذلك أوجب الترتيب في الوضوء أو النية أو الموالاة . وهذا ترتيب صحيح وبناء مستقيم ، لأن كل من أوجب مسح الرجلين دون غيره يوجب النية والموالاة والترتيب في الوضوء ، وإنما يوجد من يوجب تلك الأحكام من الفقهاء من غير إيجاب مسح الرجلين . وليس في الأمة كلها من يوجب مسح الرجلين مضيقا ، وهو لا يوجب ما ذكرناه ، لأنه ليس يوجب مسح الرجلين على الوجه الذي ذكرناه إلا الإمامية وهم بأجمعهم يوجبون النية والترتيب والموالاة في الوضوء . ولك أن تبني بناء آخر فنقول إذا أردت مثلا أن تدل على وجوب الترتيب في الوضوء : . . . فإن قيل : هذا ينقض كل ما قدمتموه ، لأن وجوب مسح الرجلين إنما تعلمونه بإجماع الإمامية عليه ،